السيد محمد تقي المدرسي

26

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

عن إكساء عشرة مساكين والجمع بينهما مع التمكن منه . وأما كفارة الجمع فهي كفارة قتل المؤمن عمداً وظلماً ، وكفارة الإفطار في شهر رمضان بالمحرّم « 1 » على الأحوط لو لم يكن الأقوى ، وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكيناً . ( مسألة 1 ) : لا فرق في جز المرأة شعرها بين جز تمام شعر رأسها وجز بعضه بما يصدق عرفاً أنه قد جزّت شعرها « 2 » ، كما أنه لا فرق بين كونه في مصاب زوجها ومصاب غيره ، وبين القريب والبعيد ، ولا يبعد « 3 » إلحاق الحلق بالجز بل الأحوط إلحاق الإحراق به أيضاً . ( مسألة 2 ) : لا يعتبر في خدش الوجه تمامه بل يكفي مسماه . نعم ، الظاهر أنه يعتبر فيه الإدماء ، ولا عبرة بخدش غير الوجه ولو مع الإدماء ، ولا بشق ثوبها وإن كان على ولدها أو زوجها ، كما لا عبرة بخدش الرجل وجهه ولا بجز شعره ولا بشق ثوبه على غير ولده وزوجته ، نعم لا فرق في الولد بين الذكر والأنثى . وفي شموله لولد الولد خصوصاً ولد البنت تأمل ، وإن كان الأحوط الشمول ، وكذلك في شمول الزوجة غير الدائمة فإنه قد يشك فيه ، لكن لا يبعد الشمول خصوصاً لمن كانت مدتها طويلة كتسعين سنة . أحكام الكفارات : ( مسألة 3 ) : لا يجزي عتق الكافر في الكفارة مطلقاً فيشترط فيه الإسلام « 4 » ويستوي في الإجزاء الذكر والأنثى والكبير والصغير الذي كان بحكم المسلم بأن كان أحد أبويه مسلماً ، ويشترط أيضاً أن يكون سالماً من العيوب التي يوجب الانعتاق قهراً كالعمى والجذام والإقعاد والتنكيل ولا بأس بسائر العيوب فيجزي عتق الأصم والأخرس وغيرهما ، ويجزي عتق الآبق وإن لم يعلم مكانه إذا لم يعلم موته . ( مسألة 4 ) : يعتبر في الخصال الثلاث : العتق والصيام والإطعام النية المشتملة على قصد العمل وقصد القربة وقصد كونه عن الكفارة وتعيين نوعها إذا كانت عليه أنواع متعددة « 5 » فلو كانت عليه كفارة ظهار ، وكفارة يمين ، وكفارة إفطار ، فأعتق عبداً ونوى

--> ( 1 ) وقد مرّ التفصيل فيه في كتاب الصوم . ( 2 ) ولا يصدق بجز بعض الشعر بلى لو جزت أكثره يصدق عليه . ( 3 ) بل هو بعيد ، والاقتصار على موضع النص أولى ، والاحتياط حسن . ( 4 ) هذا هو المشهور وهو أقرب إلى الاحتياط وأشبه إلى الأدلة . ( 5 ) فيه نظر ، بل إذا اعتق سقطت عنه إحدى الكفارات وبقيت البقية بذمته وإن كان التعيين أحوط .